العلامة الحلي

535

مختلف الشيعة

وقوله : " ليس هنا ولد أكبر " ليس بجيد ، بل كل واحد منهم أكبر ، والتعليل ممنوع . ولو سلمناه ، لكن العلة هو صلاحية الاستحقاق لا نفسه ، كما لو لم يكن هناك سوى هذه الأشياء ، أو كان هناك دين مستوعب ، والصلاحية هنا ثابتة . وقول ابن البراج غلط أيضا لأن القرعة لا تثبت عبادة في الذمة ، لم تكن ولا تستعمل في العبادات . بقي هنا بحثان : الأول : لو انكسر اليوم فإن تبرع أحدهما بقضائه فلا بحث ، وإلا كان كالواجب على الكفاية . الثاني : لو مات هذا الولي بعد تمكنه من القضاء ، ولم يقض ففي إيجابه على وليه إشكال ، نعم تجب الصدقة من تركته . مسألة : للشيخ - رحمه الله - قول في التهذيب : إن ما يفوت بالسفر يجب قضاؤه على الولي على كل حال ، سواء مات في السفر أو تمكن من قضائه ولم يقضه ( 1 ) . وله قول آخر في النهاية : إذا تمكن من القضاء ولم يقض وجب على وليه القضاء عنه ( 2 ) ، وهو الأقرب . لنا : على تقدير عدم التمكن أنه ( 3 ) معذور غير متمكن من القضاء ، فسقط ( 4 ) عنه لاستحالة التكليف بالممتنع . ولأن وجوب القضاء على الولي تابع لوجوبه على الميت .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 249 ذيل الحديث 739 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 400 . ( 3 ) في متن المطبوع وق : بأنه . ( 4 ) في متن المطبوع وق : فيسقط .